ابراهيم ابراهيم بركات

88

النحو العربي

وعلامة نصبها الياء ؛ لأنها جمع مذكر سالم ، وصاحبها ( رجلان وعبد اللّه ) ، وهو متعدد لفظا ومعنى . ومن ذلك : هذه ناقة وفصيلها راتعين . أما القول هذا رجل مع رجل قائمين . فإن ( قائمين ) حال بالضرورة منصوبة ، وصاحبها ( رجل ، ورجل ) وهو متعدد اللفظ والمعنى ، ووجبت الحالية لاختلاف الإعراب في صاحبي الوصف ، فلا يصح أن تعرب على الوصفية . وجوب تعدد الحال : قد يكون تعدد الحال واجبا في التركيب ، وذلك في المواضع الآتية : - أن تذكر الحال بعد ( إما ) فإنه يجب تعددها لوجوب تكرير ( إما ) ، فتقول : لقد أقبل إلينا محمد إما راكبا وإما محمولا . كلّ من ( راكبا ) و ( محمولا ) حال منصوبة من ( محمد ) ، ووجب تعدد الحال لذكرها بعد ( إما ) التفصيلية ، وهي واجبة التكرير . وتقول : استقبله إما مبتسما وإما صامتا . ومنه قوله تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً [ الإنسان : 3 ] . وفيه ( شاكرا ) حال منصوبة من المفعول به ضمير الغائب في ( هديناه ) . وهي مذكورة بعد ( إما ) ، فوجب ذكر حال أخرى ، فذكرت بعد ( إما ) الثانية : ( وإما شكورا ) . يلحظ : أن الحال قد أردفت يحال أخرى مع تكرير ( إما ) مفصولا بينهما بحرف العطف ( الواو ) . وقد تردف الحال المذكورة بعد ( إما ) بحال أخرى مفصولا بينهما بحرف العطف ( أو ) دون تكرير ( إما ) ، وقد ورد ذلك في قول الشاعر : قد شفّنى أن لا يزال يروعنى * خيالك إمّا طارقا أو مغاديا ذكرت الحال الأولى ( طارقا ) بعد ( إما ) ، فوجب إردافها بحال أخرى ، وكان الإرداف مع الفصل بحرف العطف ( أو ) ، ( أو مغاديا ) .